السيد هاشم البحراني
287
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
بالبشر « 1 » والإكرام ، وأعظمه من كان هناك ، وعجّل له بالإذن ، فقال نفيع لعبد العزيز بن عمرة من هذا الشيخ ؟ قال : شيخ آل أبي طالب ، شيخ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، هذا موسى بن جعفر . قال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ! يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ! أما لأن خرج لأسوءنّه . قال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإن هؤلاء أهل بيت قل من تعرّض لهم في الخطاب إلّا وسموه بالجواب سمّة يبقى عارها عليه مدى الدهر . قال : وخرج موسى بن جعفر عليه السلام فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره ، ثم قال : من أنت يا هذا ؟ فقال يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمّد حبيب اللّه ابن إسماعيل ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه ، وإن كنت تريد البلد فهو الّذي فرض اللّه عزّ وجل على المسلمين وعليك إن كنت منهم الحج إليه ، وان كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضى مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءا لهم حتّى قالوا : يا محمد أخرج الينا أكفائنا من قريش ، وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة تقول اللّهم صل على محمّد وآل محمّد فنحن آل محمّد خل عن الحمار ، فخلّى عنه ويده ترعد وانصرف مخزيا ، فقال له عبد
--> ( 1 ) في نسخة : بالبّر والاكرام .